سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

574

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وسبانى بنظرة من رناه * فتلقيت نظرة وسرورا ما أرق هذا الكلام وله شعر كثير وموشحات مشهورة ، وفيما أوردناه كفاية واللّه ولي الهداية . « ذكر ما اشتهر من المجانين ونكتهم » ( قيل ) أول من اشتهر من المجانين الظرفاء جعيفران وهو القائل في نفسه : ما جعفر لأبيه * ولا له بشبيه أضحى لقوم كثير * وكلهم يدعيه هذا يقول بنيى * وذا يخاصم فيه والام تضحك منهم * لعلمها من أبيه وقيل إنه وقف يوما على علي بن إسماعيل الهاشمي فقال له أعطني درهما فطرده الغلمان فقال : قد زعم الناس ولم يكذبوا * أنك من غير بني هاشم فقال لغلمانه ردوه واعطوه درهمين فأخذها وانصرف وهو يقول : قد كذب اللّه أحاديثهم * يا هاشمي الأصل من آدم ( وحكى ) الجاحظ قال كان جعيفران يمشى مع رجل فدفعه ذلك الرجل على كلب فقال له جعيفران ما هذا الفعل قال أحببت ان أقرنك به فقال له جعيفران كفى بك من قرين وبئس القرين . ( قيل ) تشاجر رجلان في نسب رجل فقال أحدهما هو من بنى طفوان وقال الآخر هو من بنى راسب فقال لهما جعيفران شداه من يديه ورجليه وألقياه في الدجلة فان طفا فهو من بنى طفوان وان رسب فهو من بنى راسب . وأخبر عبد اللّه بن عثمان من غرائبه قال كان جعيفران يأتينا في كثير من الأوقات فجاءنا في بعض الأيام وهو عريان والصبيان يصيحون به وهم بين يديه ومن